اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

265

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

بين جنوده ولم يسأل البينة كما سأل فاطمة عليها السلام والعباس . فنحّى بني هاشم عن حقوقهم سنيّ ؛ أطعم فيه الطلقاء وأبناء الطلقاء ، وجاء معاوية وابنه فوثبا على حق النبي صلّى اللّه عليه وآله وأباها حريمه وقتلا أولاده ، وسبا ذراريه . . . . وقال في ص 106 : ثم انتزع فدك من يد فاطمة عليها السلام وبنى لها وفي ملكها ، تتصرف فيها سنين من أيام أبيها بلا دافع ولا مانع ولا منازع ؛ إذ كانت لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، وكانت خالصة للنبي صلّى اللّه عليه وآله لأنه فتحها صلحا . فنزل جبرئيل فقال له : إن اللّه تعالى يقول : « وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ » « 1 » ، قال : من ذا القربى يا جبرئيل ؟ قال : فاطمة عليها السلام . قال : وما حقها . قال : فدك . قال : فاستدعاها فسلّمها إليها بأمر اللّه . فلم يزل بعلها يتصرّف فيها بأعوانها ، إلى أن قبض النبي صلّى اللّه عليه وآله . فلما غلب الأول على الأمر ، طرد أعوانها عنها وقبضها مع الإرث وادعى أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 2 » وأنها داخلة فيما قبضه من الميراث ، وشهدت أسماء بنت عميس وأم أيمن لفاطمة عليها السلام وحلفت فاطمة عليها السلام فقال : يجوز أن تكون صادقة . فما صدّق قولها ولا قبل شهادة من شهد لها ولا التفت إلى ، « 3 » وهو شهد وحده شهادة قاطعة أنه سمع النبي صلّى اللّه عليه وآله يقول : إنا معاشر الأنبياء لا نورّث ، ثم ادعى جماعة من الصحابة دعاوي فقبلها بغير بينة وأمضاها ؛ وخرج إليهم جابر بن عبد اللّه الأنصاري أنه ادعى أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وعده إذا ورد أهل البحرين أن تحثو له ثلاث حثوات ، فأمضى له وانجز ذلك له من المسلمين ولم يضطره إلى إقامة البينة . وادعى جوير بن عبد اللّه النحلي أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وعده أن يقطعه قريتين من قرى الشام ، فأعطاه القريتين لأنه صهره على أخته .

--> ( 1 ) . سورة الإسراء : الآية 26 . ( 2 ) . في المصدر المخطوط كلمتان لا يقرأ . ( 3 ) . في المصدر المخطوط كلمتان لا يقرأ .